د. سامح محروس
عضو الهيئة الوطنية للصحافة
مدير تحرير جريدة الجمهورية
تشهد العاصمة السعودية “الرياض” نشاطًا مكثفًا حاليًا استعدادًا لإنطلاق “المنتدى السعودى للاعلام” فى نسخته الخامسة التى تُعقد فى الفترة من 2- 4 فبراير 2026، ولا أبالغ إن قلت إن هذا المنتدى يعد أكبر وأبرز حدث إعلامى عربى ودولى، حيث تلتقى العقول المبدعة وتُصنع الرؤى وتتجدد ملامح المشهد الإعلامى، ويناقش نخبة من أبرز وأهم خبراء الصحافة والاعلام الآفاق والفرص المستقبلية أمام صناعة الإعلام، والتحديات التى تواجهها حتى يكون لدينا إعلام عربى قوى ومؤثر.
لقد أصبح المنتدى السعودى للاعلام – وبحق – منصة حقيقية للتميز والإبداع، حيث تتم إدارته وفق معايير احترافية عالية، وجهد كبير وخلاق يقف وراءه نخبة من خيرة القيادات الإعلامية السعودية برئاسة الزميل والإعلامى الكبير محمد بن فهد الحارثى الرئيس التنفيذى لهيئة الإذاعة والتليفزيون السعودى.
ويُقام بالتوازى مع المنتدى “معرض مستقبل الإعلام” FOMEX الذى يُعد أهم معرض إعلامى عربى يستهدف تقديم رؤية مستقبلية لصناعة الإعلام، حيث يدرك القائمون عليه أننا نعيش فى عالم “يتغير بسرعة الضوء”، ومن هنا يبرز “فومكس” كوجهة لكل من يريد أن يكون فى مقدمة المشهد الإعلامى من أحدث تقنيات التصوير إلى حلول البث والانتاج، حيث يجمع “فومكس” رواد الصناعة تحت سقف واحد ليكون نقطة الانطلاق لكل فكرة قادمة.
الجديد فى منتدى هذا العام 2026، 4 أمور:
* الأول: أن منتدى الإعلام يُعقد وسط فعاليات ثقافية وأنشطة لا تقتصر على العاصمة الرياض، بل تمتد إلى مختلف البقاع والمناطق السعودية، بما يعزز ويكشف ثراء المجتمع السعودى، وهو مجتمع كبير، وأهله هم أهل التميز، وهذا ما ألمسه فى مختلف قطاعات الدولة التى تشهد نهضة حقيقية فى كافة مسارات التنمية، ورغبة من أبناء المجتمع على القيام بدور فاعل ورئيسى فى هذه المسيرة.
حيث استضافت منطقة “القصيم” لقاءً حواريًا جديدًا ضمن مبادرة المنتدى السعودى للإعلام بعنوان: كيف يعيد الإعلام اكتشاف الريف والاقتصاد المحلى؟ وشهد اللقاء مشاركة نخبة من المختصين والإعلاميين الذين ناقشوا دور الإعلام فى قراءة الريف ودعم الاقتصاد المحلى واستكشاف الفرص التى تسهم فى إبراز المقومات التنموية للمناطق بما يعزز من حضور الاعلام المحلى ويرتقى بجودة مخرجاته. وجاء اللقاء امتدادًا لمبادرة المنتدى السعودى للاعلام الهادفة إلى الوصول إلى مختلف مناطق المملكة، وترسيخ دور الإعلام كمنصة فاعلة للحوار البناء وتعميق الأثر الإعلامى على المستويين المحلى والوطنى.
* الثانى: إطلاق معسكر الابتكار الإعلامى، وهو مبادرة رائدة تنتقل فيها الأفكار من مجرد تصور إلى مشاريع إعلامية واقعية، حيث يتم صقل المواهب واختبار الرؤى، وإعادة تشكيل طرق صناعة المحتوى فى تجربة مكثفة يقودها خبراء ومتخصصون.
* الثالث: اللقاء بخبرات من قلب المشهد الإعلامى، حيث تمت دعوة مجموعة من القيادات المتميزة لكل منهم بصمته الواضحة فى مجاله بهدف توفير بيئة حاضنة لنقل الخبرات والاستفادة من التجارب الناجحة. ومن أبرز هذه الشخصيات:
– أوه يونج: ناشر ورئيس تحرير صحيفة Korea Times
– ألاستير لويس: الرئيس التنفيذى لشركة FIPP العالمية لشركات الإعلام والنشر والمحتوى الرقمى (منذ 2017)، وهو خبير متخصص فى تطوير العلامات التجارية والتحول الرقمى ونماذج الاشتراكات ونمو الأعمال الإعلامية.
– تشارلز حلاب: الرئيس والمدير التنفيذى لمجلس الأعمال الأمريكى السعودى، وهو خبير متخصص فى القانون والأعمال والسياسة والمشاريع المشتركة والتحالفات الاستراتيجية.
* الرابع: مبادرة سفراء الإعلام، وهى إحدى مبادرات المنتدى السعودى للإعلام واستهدفت تمكين جيل شاب من طلاب وطالبات الإعلام ليكونوا الواجهة الإعلامية التى تروى قصة المملكة للعالم بوعى وإبداع واحتراف. شوملت المبادرة برامج تدريبية وتجارب ميدانية ركزت على إعداد مشاركين يمثلون السعودية فى المحافل المحلية والدولية، ويعكسون قيمها وهويتها بروح عصرية ضمن رؤية تسعى إلى بناء إعلام مؤثر ومستدام.
…….
الشاهد فى كل ما يحدث حاليًا، أننا بصدد تجربة إعلامية تزداد تألقًا ونضجًا ورسوخًا، بفضل روح إيجابية تؤمن بقيمة العمل والتميز، ورؤية تستشرف المستقبل فى صناعة حساسة ومؤثرة.
خالص تحياتى لفريق القائمين على المنتدى السعودى للإعلام بقيادة الزميل والصحفى والاعلامى محمد بن فهد الحارثى، ونتطلع إلى تجربة جديدة أثق أنها ستضيف الكثير للإعلام العربى والسعودى.









